فهرس الكتاب

الصفحة 1486 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَلَمَّآ أَن جَآءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا } ؛ البشيرُ هو يَهُودَا ، وذلك أن يهودَا قال ليوسف: أنا ذهبتُ بالقميصِ وهو ملطَّخٌ بالدمِ إليه ، فأنا أذهبُ بالقميصِ إليه فأُخبرهُ بأنَّكَ حيٌّ وأفَرِّحُهُ كما أحزنتهُ ، فكان هو البشيرُ ، فحملَ القميصَ وخرجَ حاسرًا حافيًا ، وكان معه سبعةُ أرغفةٍ لم يشوَّقْ أكلَها حتى بلغَ كنعان ، وكانت المسافةُ ثمانين فرسخًا ، فلما أتاهُ ألقاه على وجههِ فارتدَّ بصيرًا.

قال الضَّحاك: (رَجَعَ بَصَرَهُ بَعْدَ العَمي ، وَقُوَّتُهُ بَعْدَ الضَّعْفِ ، وَشَبَابُهُ بَعْدَ الْهَرَمِ ، وَسُرُورُهُ بَعْدَ الْحُزْنِ) ، ثم قال يعقوبُ للبشيرِ: على أيِّ دينٍ تركتَ يوسفَ ؟ قال: على الإسلامِ ، قال: الآنَ تَمَّتِ النعمةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } ؛ أي ألَمْ أقُلْ لكم إن يوسُفَ حَيٌّ وكنتم لا تعلمون ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت