قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ } ؛ هذا خطابٌ لأهلِ مكَّة ، معناهُ: فإنَّكم أيُّها المشرِكون وما تعبدونَهُ من دونِ الله الأصنامُ ، { مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ } ؛ أي ما أنتم على ذلك بمُضِلِّين أحَدًا ، { إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ } ، إلاَّ مَن كان في علمِ الله أنه يَصْلَى الجحيمَ ، وفي هذا بيانٌ على أنَّهم يُفسِدون أحَدًا إلاَّ مَن كان في معلومِ الله أنه سيَكفُر ، يعني أن قضاءَ اللهِ سبَقَ في قومِ بالشَّقاوة ، فإنَّهم يَصْلُونَ النارَ ، فهُم الذين يُضِلُّونَ في الدِّينِ ويعبدون الأصنامَ.