فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 4495

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: { قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ } ؛ أي قالَ الأشرافُ والرُّؤساءُ الذين كَفَرُوا منهم: إنَّا لَنَرَاكَ فِي جَهَالَةٍ. والسَّفَاهَة في اللغة: خِفَّةُ الْحُلْم وَالرَّأيِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: { وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ } ؛ يعني إنَّهم كَذبُوهُ في دعوَى الرسالةِ ونزول العذاب بهم ، { قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ } ؛ أي لبسَ بي جهالةٌ ، { وَلَاكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ } ؛ إليكم فيما يَأْمُرُكم به من عبادتهِ وتوحيده. وفي الآيةِ موضعُ أدَبٍ لِخُلُقٍ وَتَعَلُّمٍ مِنَ اللهِ حُسْنُ جَوَاب السُّفَهَاءِ ؛ لأنَّ هُودًا عليه السلام اقْتَصَرَ عَلَى دَفْعِ مَا نَسَبُوهُ إلَيْهِ بنَفْيِ مَا قَالُوهُ فَقَطْ ، وَلَمْ يُقَابلْهُمْ بشَيْءٍ مِنَ الْكَلاَمِ الْقَبيْحِ ، وكذلكَ فَعَلَهُ نُوحُ عليه السلام ؛ فقال: لَيْسَ بي ضَلاَلَةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت