فهرس الكتاب

الصفحة 2629 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا } ؛ معناهُ: وما كان ربُّكَ يَا مُحَمَّدُ مُعَذِّبَ القُرَى الكافرةُ أهلُها حتى يبعثَ في أعظَمِها قريةً رَسُولًا يُنذِرُهم ويقرأ عليهم آياتِنا ، وخصَّ الأعْظَمَ من القُرى ببعثةِ الرَّسُولِ فيها ؛ لأن الرَّسُولَ إنَّما يُبعَثُ إلى الأشرافِ ، وأشرافُ القومِ وملوكُهم يسكنونَ المدائنَ والمواضع التي هي أمُّ ما حولِها.

وقَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ } ؛ أي ما نُهلِكُهم إلاَّ بظُلْمِهم وشِركِهم ، وَقِيْلَ: المرادُ بالقُرَى القرى التي حَوْلَ مكَّة ، والمرادُ بأُمِّها مكَّة سُميت أمُّ القُرْى ؛ لأن الأرضَ دُحِيَتْ من تحتِها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت