قَوْلُهُ تَعَالَى: { يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ } ؛ أي يختفِي من المبشِّرين له بذلكَ ومن جُلسائهِ من كراهةِ ما بُشِّرَ به من الأُنثى ، { أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ } ؛ أي أيحفظُ المبشَّرَ به على هَوْنٍ ومشقَّة ، والْهَوْنُ: الْهَوَانُ ، { أَمْ يَدُسُّهُ } ؛ أي يدفنهُ ، { فِي التُّرَابِ } ؛ حَيًّا كما كان في عادةِ العرب كان إذا وُلد لأحدهم أُنثى حفرَ لها حفرةً وألقاهَا فيها ودفَنَها حتى تَموتَ ، وهي الْمَوْءُدَةُ.
وأما لفظُ التذكيرِ في قوله { أَيُمْسِكُهُ عَلَى } فإنه راجعٌ إلى المبشَّر بهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَلاَ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ } ؛ أي ألاَ ساءَ ما يقضُونَ من اختيار البنين لأنفُسِهم ، وإضافةِ البنات إلى اللهِ وقَتلِ الْمَوْءُودةِ.