قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ } ؛ معناهُ: ما كنتم تَستَتِرُونَ بالمعاصِي عن الناسِ مخافةً مِن أن تشهدَ عليكم هذه الجوارحُ في الآخرةِ ؛ لأنَّكم ما كنتم تظنُّونَ ذلكَ ، { وَلَـاكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ } ؛ ولكن عمِلتُم بالمعاصِي عَمَلَ مَن يظُنُّ أنَّ الله لا يعلمُ بما يعملهُ في السرِّ. قال ابنُ عبَّاس: (كَانَ الْكُفَّارُ يَقُولُونَ: إنَّ اللهَ لاَ يَعْلَمُ مَا فِي أنْفُسِنَا وَلَكِنَّهُ يَعْلَمُ مَا يَظْهَرُ!) .