فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَسْمَعُواْ } ؛ أي كما أنَّها لا تَهدي غيرَها فلا تسمعُ الهدى ، { وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ } ؛ يا مُحَمَّدُ فاتحةٌ أعينُهم نحوَكم يعني الأصنامَ ينظرون إليك ، { وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ } ؛ وذلك أنَّهم كانوا يصوِّرُونَها فيجعلون لها أعيُنًا وآذانًا وأرجُلًا ، فإذا نظرَ الناظرُ اليها خُيِّلَ إليه أنَّها تنظرُ إليه وهي لا تبصرُ ، أو كانوا يلطِّخُون أفواهَ الأصنامِ بالخلوف والعسَلِ ، وكانت الذبابُ يجتَمِعن عليها ، فلا تقدرُ على دفعِ الذُّباب عن أنفُسِها.

وقال بعضُهم: معناهُ: وتراهم كأنَّهم ينظُرون إليك كقوله تعالى: { وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى } [الحج: 2] أي كأنَّهم سُكَارى ، وقال مقاتلُ: (مَعْنَى قَوْلِهِ { وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَسْمَعُواْ } أي إنْ تَدْعُوا يَا مُحَمَّدُ أنْتَ وَالْمُؤْمِنُونَ كُفَّارَ مَكَّة إلَى الْهُدَى لاَ يَسْمَعُواْ ، { وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ } الْهُدَى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت