قَوْلُهُ تَعَالَى: { تِلْكَ مِنْ أَنْبَآءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ } ؛ أي تلك القصَّةُ التي ذكرتُها لكَ يا مُحَمَّدُ قصةُ نوحٍ من الأمور الغائبة عنكَ ، { مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـاذَا } ، القرآنِ وهذا مِنَّةٌ من اللهِ تعالى: { فَاصْبِرْ } ؛ على أذى الكفَّارِ ، كما صبرَ نوحُ على أذاهم ، واصبر على القيامِ بأمرِ الله وتبليغ الرِّسالةِ ، وما تلقَى من أذى قومِكَ كما صبرَ نوحُ على أذى قومهِ ، { إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ } ؛ آخرَ الأمرِ بالسَّعادة والظَّفر والنصرِ للمتقين ، كما كانت لنوحٍ ومَن آمَنَ بهِ.