قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ } ؛ أي هدينا بعضَ آبائهم من قبلِهم مثلَ آدمَ وشيت وإدريسَ ، وبعضَ ذرياتِهم مِن بعدهم ؛ وهم أولادُ يعقوب. ومن جملة ذرياتِهم نبيُّنا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم. وقوله تعالى: (وَإخْوَانِهِمْ) هم أخوةُ يوسفَ في عصرهم ، ويحتملُ أن يكون المراد بهم كلُّ من آمنَ معهُم ، فإنَّهم كلُّهم داخلون في هدايةِ الإسلام.
وقوله تعالى: { وَاجْتَبَيْنَاهُمْ } ؛ أي اصفطينَا هؤلاءِ الأنبياءَ بالنبوَّة والإِخلاصِ ، وجَمَعْنَا فيهم خصالَ الاجتباء ؛ مأخوذٌ من قولِهم: جَبَيْتُ الماءَ في الحوض واجْتَبَيْتُهُ ؛ إذا جَمَعْتُهُ. وقوله تعالى: { وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } ؛ أي أثْبَتْنَاهُمْ على طريقِ الحقِّ وهو دينُ الإسلامِ.