قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَلَمْ نُهْلِكِ الأَوَّلِينَ } ؛ معناهُ: ألَمْ نُهلِكْ قومَ نوحٍ بالعذاب في الدُّنيا حين كذبوا نوحًا ؛ { ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ } ؛ أي ثم ألحقنا بهم قومَ هودٍ ومَن بعدَهم ، { كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ } ؛ من أُمَّتكَ يا مُحَمَّدُ ، يعني كفارَ مكَّة ممن سَلَكَ طريقَهم.
قرأ الأعرج ثم (نُتْبعْهُمُ الآخِرِينَ) بالإسكان عطفًا على (نُهْلِكِ) ، وقرأ الكافَّة (نُتْبعُهُمْ) بالرفعِ على معنى ثُم نحنُ نُتبعُهم ، وفي قراءةِ ابن مسعود (سَنُتْبعُهُمْ الآخَرِينَ) ، { وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ } .