فهرس الكتاب

الصفحة 3809 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم } معناهُ: اذكُرْ يومَ تراهُم ، ويجوزُ أن يكون انتصابُ اليومِ على معنى ولَهم أجرٌ كريم يسعَى نورُهم بين أيدِيهم وبأَيمانِهم على الصِّراطِ يومَ القيامةِ ، وهو دليلُهم إلى الجنَّة.

وأرادَ بالنور القرآنَ ، وَقِيْلَ: نورُ الإيمانِ والطاعةِ ، تظهرُ لهم فيمشون فيه ، قال ابنُ مسعودٍ: (يُؤتَوْنَ نُورَهُمْ عَلَى قَدْر أعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُؤتَى نُورَهُ مِثْلُ الْجَبَلِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤتَى نُورَهُ كَالنَّخْلَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤتَى نُورَهُ كَالرَّجُلِ الْقائِمِ ، وَأدْنَاهُمْ نُورًا نُورُهُ عَلَى إبْهَامِهِ يُطْفِيءُ مَرَّةً وَيُوقَدُ أُخْرَى) . وقال قتادةُ: (الْمُؤْمِنُ يُضِيءُ لَهُ نُورُهُ كَمَا بَيْنَ عَدَنَ وَصَنْعَاءَ وَدُونَ ذلِكَ ، حَتَّى أنَّ مِنَ الْمُؤْمِنِين مَنْ لاَ يُضِيءُ لَهُ نُورُهُ إلاَّ مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَبِأَيْمَانِهِم } قال الضحَّاكُ ومقاتل: (وَبأَيْمَانِهِمْ كُتُبُهُمُ الَّتِي أُعْطُوهَا ، فَكُتُبُهُمْ بأَيْمَانِهِمْ ، وَنُورُهُمْ بَيْنَ أيْدِيهِمْ) . وتقولُ لَهم الملائكةُ: { بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ } ؛ يعني أنْهارَ اللَّبَنِ والخمرِ والعسلِ والماء ، { خَالِدِينَ فِيهَا } ؛ لا يَمُوتون ولا يُخرَجون منها ، { ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت