قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا } ؛ أي ما أرسلنَاكَ يا مُحَمَّدُ إلاّ للناس كافَّة أي كلَّهم ، أحمَرِهم وأسوَدِهم. وَقِيْلَ: معناهُ: إلاَّ مَانِعًا للناسِ من الكُفرِ والضَّلالِ ، والكفُّ على هذا هو المنعُ. وأُدخِلَتِ الهاءُ ها هُنا للمبالغةِ كالرِّوايةِ والعلامةِ ، (بَشِيرًا) بالخيرِ لِمَن أطاعَ الله ، (وَنَذِيرًا) أي ومُخَوِّفًا بالنار لِمَن كَفَرَ باللهِ ، { وَلَـاكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ } ؛ يعني كُفَّارَ مكَّة لا يتدبَّرُون القُرْآنَ ، فلو تدَبُّرُوا لعَلِمُوا.