قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: { وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا } ؛ تسليةٌ للنبِيِّ صلى الله عليه وسلم ليصبرَ على أذى الكفار ، ومعناهُ: أنَّ الرسُلَ قبلَكَ كذَبَهُم قومُهم كما كذبَكَ هؤلاء ، وآذوْهُمْ كما آذوْكَ ؛ فَصبَرَ الرُّسلُ على تكذيبهم وإيذائهم { حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا } أي أتاهُم نَصْرُنَا بإِهلاكِ قومِهم ، فَاصْبرْ أنتَ أيضًا على تكذيب قومك إيَّاكَ وإيذائهم لكَ حتى يأتيكَ نصرُنا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ } ؛ أي لا مُغَيِّرَ لِمَا وَعَدَكَ من النصر والظَّفَرِ بقولهِ: { إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا } [غافر: 51] ، { وَلَقدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ } أي مِنْ خَبَرٍِ المرسلين قبلكَ ما يكونَ لكَ فيه سُلْوَةٌ ، فَاعْتَبرْ بأخبارهم.