قَوْلُهُ تَعَالَى: { قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ } ؛ أي لقَدْرِ ما لبثوا ؛ { لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } ؛ أي لهُ العلمُ بكلِّ مستورٍ عن الخلق في السَّمواتِ والأرضِ وفي قعرِ البحار. قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ } ؛ أي أذْكُرْ بذلكَ الناسَ فهو مِن خَفِيِّ صفاتهِ: وَقِيْلَ: معناهُ: ما أبصرَ اللهُ بكلِّ موجودٍ! وما أبصرَهُ بكلِّ مسموعٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ } ؛ أي ما لأهلِ السَّموات والأرضِ مِن دون اللهِ مِن ولِيٍّ ولا ناصرٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا } ؛ أي لا يشركُ في حُكمهِ أحدًا غيرَهُ. وقرأ ابنُ عامرٍ: (وَلاَ تُشْرَكُ) على المخاطبةِ: أي لا تُشْرِكْ أيُّها الإنسانُ على النَّهي.