قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ } ؛ أي بل يقولون هو شاعرٌ نَنتَظِرُ به نوائبَ الْمَنُونِ فنستريحُ منه ، ورَيْبُ الْمَنُونِ: حوادثُ الدَّهرِ وصُروفهُ ؛ أي ننتظرُ به حَدَثانَ الموتِ وحدَثَان الدَّهرِ ، فيهلَكُ كما هلكَ مَن قبلَهُ من الشُّعراء.
وفي اللغة: مَنَنْتُ الْجَبَلَ ؛ أي قَطَعْتهُ ومَنَتْتُ الشيءَ إذا أنقضتهُ ، والموتُ يقطعُ الأجلَ فسُمِّيَ الْمَنُونَ ، والدهرُ ينقضُ فسُمي المنونُ ، وقد يكون المنونُ بمعنى الْمَنِيَّةِ.