فهرس الكتاب

الصفحة 2558 من 4495

قًوْلُهُ تَعَالَى: { قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى } ؛ أي قِيْلَ لِلُوطٍ عليه السلام: قُلِ الْحَمْدُ للهِ على هلاكِ كُفَّار قَومِي. وَقِيْلَ: الخطابُ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم ؛ أي قُلْ يا مُحَمَّدُ: الحمدُ للهِ على هلاكِ كفَّار الأُمَمِ الخاليةِ. وَقِيْلَ: على جميعِ نِعَمِ اللهِ سُبحانَهُ.

وقولهُ تعالى: { وَسَلاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى } قال يعني الانبياءَ الذي اختارَهم اللهُ لرسالَتِهِ ، وقال ابنُ عبَّاس: (هُمْ أصْحَابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم) ، وقال الكلبيُّ: (هُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَالَّذِيْنَ اصْطَفَاهُمْ اللهُ لِمَعْرِفَتِهِ وَطَاعَتِهِ) ، ومعنى السَّلاَمِ عليهم: أنَّهم سَلِمُوا مِمَّا عُذِّبَ به الكفارُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { ءَآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ } ؛ أي قُلْ لأهلِ مكَّةَ: أعِبَادَةُ اللهِ أفضلُ أم عبادةُ مَن تُشرِكُونَ به مَن دُونَهُ من الأصنامِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ، قَالَ:"اللهُ أبْقَى وَأجَلُّ وَأكْرَمُ مِمَّا تُشْرِكُونَ"قرأ عاصمُ وأهلُ البصرةِ (أمَّا يُشْرِكُونَ) بالياءِ ، وقرأ الباقون بالتَّاءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت