قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ } ؛ هذا نظيرُ الآيةِ التي في الأنعامِ { سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ اللَّهُ مَآ أَشْرَكْنَا } [النحل: 148] قد تقدَّمَ تفسيرهُ ، يعني كفارَ أهلِ مكَّة.
وقولهُ تعالى: { كَذالِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } ؛ مِنَ الأُمَم الماضيةِ من تكذيب الأنبياء مثلَ ما فعلَ هؤلاءِ ، فلم يكن ذلك حجَّةً لَهم ، { فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ } ؛ عنِ الله بلُغَةٍ يَعرِفونَها. وقال بعضُهم: إنما قالوا هذا القولَ استهزاءً وسخرية كما قال قومُ شعيب: أتَنهَانَا عمَّا كان يعبدُ آباؤنا.