قَوْلُهُ تَعَالَى: { قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ } ؛ أي قُل يا مُحَمَّدُ لأهلِ مكَّة: آمِنوا بالقرآنِ أو لا تُؤمِنُوا ، وهذا وعيدٌ لَهم ؛ أي إنْ آمَنتُم وإنْ لَم تُؤمِنُوا ، فاللهُ غنِيٌّ عنكم وعن إيمانِكم ، وإيمانُكم لا ينفعُ غيرَكم ، وكفرُكم لا يضرُّ سِوَاكُم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ } ؛ أي مِن قبلِ نُزولِ القرآن ، والمرادُ بهم مُؤمِنوا أهلِ الكتاب ، { إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ } ؛ القرآنُ ، { يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ } ؛ أي يقَعُون على وجُوهِهم { سُجَّدًا } ؛ لله ، والمرادُ بالأذقانِ الوجوهَ ، كذا قال ابنُ عبّاس.