فهرس الكتاب

الصفحة 2051 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { قَالُواْ } ؛ أي الذين لَم يعبدوا العجلَ ، { مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا } ؛ ونحنُ نَملكُ من أمرِنا شيئًا ؛ أي لَم نُطِقُ رَدَّ عَبَدَةِ العجلِ مِن ما ارتكبوهُ لكثرَتِهم وقِلَّتِنَا ؛ لأنَّهم اثنا عشر ألفًا ، والذين عَبَدُوا العجلَ خمسُمائة ألفٍ وثَمانية وثَمانون ألفًا ؛ لأنَّهم كانوا جميعًا ستُمائة ألف.

وأكثرَ القُرَّاءُ (بِملْكِنَا) بالكسرِ أي بأمرِنا. ومَن قرأ بفتحِ الميم فهو المصدرُ ، ومَن قرأ بضمِّ الميم فمعناه: بسُلطاننا وقُدرتنا ؛ أي لَم نقدِرْ على ردِّهم.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَـاكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ } ؛ أي أثْقَالًا وحمالًا من حِلِيِّ آلِ فرعون ، والوِزْرُ في اللغة: هو الْحِمْلُ الثقيلُ ، وذلك أن موسَى كان أمرَهم أن يستعيرُوا مِن حِلِيِّهم حين أرادوا أن يَسْرُوا ، هكذا روي عن ابنِ عباس. وَقِيْلَ: إنهم كانوا استعارُوها ؛ ليتزيَّنُوا بها في عِيْدٍ كان لَهم ، ثم يردُّوها عليهم عند الخروجِ ، وكان ذلك ذنْبًا منهم ، فعلى ذلك يكونُ معناه: حُمِّلْنَا آثامًا مِن حِلِيِّ القوم.

وقَوْلُهُ تَعَالَى: { فَقَذَفْنَاهَا } ؛ أي فَقَذفْنَا الحِلِيِّ في النارِ ليُذابَ ، { فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ } ؛ ما معهُ من الحليِّ كما ألقينا ، وذلكَ أنَّ اللهَ تعالى قد وَقَّتَ لِموسى ثلاثينَ ليةً ثُم أتَمَّها بعشرٍ ، فلما مضت الثلاثونَ قال السامريُّ: إنَّما أصابَكم هذا عقوبةً لكم بالحليِّ الذي معكم ، فاجْمَعُوها حتى يجيءَ موسى فيقضي فيها ، فجُمعت لهُ ، فصنعَ منها العجلَ في ثلاثةِ أيَّام ، ثُم قَذفَ فيه القبضةَ التي اتخذها من أثَرِ فرسِ جبريلَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت