قَوْلُهُ تَعَالَى: { يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا } ؛ والذين يستعجِلون بها قصدَ الإتيان بها استِبعادًا لِقيامِها لأنَّهم لا يؤمنون بها ، وهذه طريقةُ الْجُهَلاَءِ في كلِّ شيء يجحَدُونه من حقائقِ الأمُور.
وقولهُ تعالى: { وَالَّذِينَ آمَنُواْ مُشْفِقُونَ مِنْهَا } ؛ أي خائِفُون منها لاَ يَدرُون على ما يُقدِمون عليه لأنَّهم موقنون أنَّهم مبعُوثون مُحاسَبون ، { وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ } ؛ أي الساعةُ لا ريبَ فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَلاَ إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فَي السَّاعَةِ } ؛ تدخُلهم الْمِرْيَةُ والشكُّ في القيامةِ ، { لَفِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ } ؛ حين لم يفكِّروا فيعلَمُوا أن الذي خلَقَهم أوَّلًا قادرٌ على بعثِهم.