فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَآئِهَا } ؛ أي تِلْكَ الْقُرَى التي أهلكْنَا أهلَها بجُحودِهم لآياتِ الله نَقُصُّ عَلَيْكَ يا مُحَمَّد في القُرْآنِ مِنْ أخبارِها كيفَ أُهْلِكَتْ ؛ لِمَا في ذلك من العِبْرَةِ لمن تَدَبَّرَ حالَهم. { وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ } ؛ أي بالْحُجَجِ والبراهين القاطعةِ التي لو اعْتَبَرُوا بها لاهْتَدُوا.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: { فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ } ؛ قال مجاهدُ (مَعْنَاهُ: فَمَا أهْلَكْنَاهُمْ إلاَّ وَقَدْ كَانَ مَعْلُومُنَا أنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ أبَدًا) . وقال الحسنُ: (مَعْنَاهُ: فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا لِعُتُوِّهِمْ وَتَمَرُّدِهِمْ فِي الْبَاطِل) ، { بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ كَذَالِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ } ؛ أي على قلوب الكافرين بكَ.

ومعنى الآيةِ: { تِلْكَ الْقُرَى } أي هَذِهِ القُرَى التي ذكَرْتُ لَكَ يا مُحَمَّدُ أمرَها وأمرَ أهلِها ، يعني قُرَى قومِ نُوحٍ وعَادٍ وثَمُودَ ، وقومِ لُوطٍ وشُعَيبٍ. وقَوْلُهُ تَعَالَى: { فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ } قال أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: (مَعْنَاهُ: فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا عِنْدَ مَجِيْئٍ الرُّسُلِ لِمَا سَبَقَ فِي عِلْمِ اللهِ أنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت