فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ } ، أي أولئكَ الأنبياءُ الذين ذكرناهم من قَبْلُ هم الذين أكرمَهُمْ الله بالطريقةِ الحسَنة ؛ فَاقْتَدِ بسيرتِهم ؛ اصْبرْ كما صَبَروا حتى تستحقَّ من الثواب ما استحقُّوا. وأما الهاء في (اقْتَدِهِ) فإذا أثَبَتَّ الهاء في الوقفِ تتبين بها كسرة الدال ، فإن وَصَلْتَ قُلْتَ: { اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ } .

قَوْلُهُ: { قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا } ؛ معناهُ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ: لاَ أسْأَلُكْ على الإيْمان والقُرْآن جُعلًا ، { إِنْ هُوَ } ؛ يعني القُرْآنِ ، { إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ } ؛ إلا عِظَةً بليغةٌ للجنِّ والإنسِ. وفي الآية دليلٌ على أن شرائعَ الأنبياءِ تَلْزَمُنَا ما لم نَعْلَمْ نسخَة ؛ لأن اسمَ الهدى يعقُ على التوحيدِ والشَّرائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت