فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 4495

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: { وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـاذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } ؛ نزلَتْ في النَّضرِ بن الحارثِ أيضًا ، قال: لو شئتُ لقُلْتُ مثلَ هذا ، إنْ هذا إلاَّ أساطيرُ الأوَّلين في كُتبهم ، ثم قال: اللَّهُمَّ إن كان هذا الذي يقولهُ مُحَمَّدٌ هو الحقُّ من عندِكَ ، فأمطِرْ علينا حجارةً من السَّماء ، كما أمطَرْتَها على قومِ لُوطٍ ، أو ائْتِنَا ببعضِ ما عذبتَ به الأُمَمَ فيه ، فَنَزلَ { سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِّلْكَافِرِينَ } [المعارج: 1-2] وكان النضرُ من بني عبدِ الدَّار.

ومعنى الآيةِ: واذكُرْ يا مُحَمَّدُ إذا قالُوا: اللَّهُمَّ... وأنتَ بين أظهُرِهم بمكَّة ، فلم يُعذِّبهم اللهُ حينئذٍ وَعذبَهم من بعدُ ، فأُسِرَ النضرُ يومَ بدرٍ وقُتِلَ صَبرًا ، وكان الذي أسَرَهُ المقدادُ بن الأسودِ. وقولهُ تعالى: { هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ } عنادًا وتوكيدًا وصِلَةً في الكلامِ ، و { الْحَقَّ } نُصِبَ بخبرِ كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت