قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَئِنْ مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى الله تُحْشَرُونَ } ؛ معناهُ: لَئِنْ مُتُّمْ على فُرَشِكُمْ ، أو قُتِلْتُمْ في الغَزْو فَإلَى اللهِ تُرْجَعُونَ في الآخرةِ ، كيفَ ما دارَتِ القصَّة فإنَّ مصيرَكم إلى اللهِ ، ولئن تصِيرُوا إلى اللهِ بالقتلِ الذي تستحقُّون عليه العِوَضَ خيرٌ من أنْ تصيروا إليه بالموتِ الذي لا يستحقُّون عليه العِوَضَ. قال عَلِيٌّ رضي الله عنه: فَإنْ تَكُنِ الأَبْدَانُ لِلْمَوْتِ أنْشِئَتْ فَمَقْتَلُهَا بالسَّيْفِ فِي اللهِ أفْضَلُواللاَّمُ في (لَئِنْ) لامُ القسَمِ ، وتصلحُ أن تكونَ للابتداءِ والتأكيدِ ، واللامُ في { لَمَغْفِرَةٌ } جوابُ القسَم ، وتصلحُ أن تكون مؤكِّدةً جوابَ الشرطِ.