قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا } ؛ معناه: إنْ أعرضتَ عن هؤلاءِ الذين أوصَيناكَ بهم من ذوي القُربَى والمساكينِ انتظارَ رزقٍ يأتيكَ من اللهِ تعالى ؛ لأنَّكَ لا تجدُ ما تصِلُهم ، وكنتَ مُنتظرًا لرزقِ ربكَ ترجوهُ من اللهِ لتُعطِيهم منهُ ، { فَقُل لَّهُمْ } ؛ عندَ ذلك ، { قَوْلًا مَّيْسُورًا } ؛ سَهلًا لَيِّنًا ، نحوَ أن تَعِدَهم عدةً حسنةً وبقَولِ: افْعَلُ ؛ وكرامةً ليس عندي اليومَ شيءٌ ، وسوف أُعطِيكُم ؛ وأقضِي حقَّكُم إذا ادركتُ الغُلَّةَ ، ووصَلَ إلَيَّ مالِي الذي في موضعِ كذا. أو تقولَ: يرزُقنا الله وإيَّاكم من فضلهِ.