قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا } ؛ مِن دون أن يظهرَ فيه لونُ الدمِ ولا رائحة الفَرَثِ ، { سَآئِغًا لِلشَّارِبِينَ } ؛ أي مُتَيسِّرَ الجري في الحلقِ ، لا يغُصُّ به شاربهُ. وإنما لم يقل في بطونِها ؛ لأن الأنعامَ والنَّعيمَ واحدٌ ، فكأنه ردَّ الكنايةَ إلى النَّعيمِ. وفي قوله تعالى { نُّسْقِيكُمْ } قرآءَتان: فتحُ النون وضمُّها ، يقال سَقَى وأسْقَى بمعنى واحدٍ.