فهرس الكتاب

الصفحة 3293 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَالَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا اسَتُجِيبَ لَهُ } ؛ أي والذين يخاصِمُون في دينِ الله من بعد ظُهور دلائلهِ ، وهم اليهودُ والنصارى قالوا: كتابُنا قبلَ كتابكم ، ونبيُّنا قبلَ نبيِّكم ، فنحن خيرٌ منكم! فهذه خصومَتُهم وإنما قصَدُوا بما قالوا دفعَ ما أتَى به مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم ، وقولهُ تعالى: { مِن بَعْدِ مَا اسَتُجِيبَ لَهُ } أي من بعدِ ما دخلَ الناسُ في الإسلامِ وأجَابُوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم إلى ما دعَاهُم إليه ، { حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ } ؛ أي خصومتُهم باطلةٌ حين زعَمُوا أن دينََهم أفضلُ من الإسلامِ ، وقوله { عِندَ رَبِّهِمْ } أي في حُكم ربهم ، وإنما قالَ ذلك لأنَّها لم"تكن"باطلةً في زعمِهم ، { وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ } ؛ من اللهِ ، { وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ } في الآخرةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت