فهرس الكتاب

الصفحة 3291 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَا تَفَرَّقُواْ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ } ؛ أي ما اختلفَ اليهودُ والنَّصارى إلاَّ من بعدِ ما وَضُحَ لهم أمرُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، وذلك أنَّهم كانوا يَعرِفُونَهُ كما يعرفون أبناءَهم ، فأنكرَ مَن أنكرَ مِن علمائِهم للبَغيِ والعداوةِ على طلب الدُّنيا ، خافُوا أن تذهبَ عنهم رئاسَتهم ومكانتهم ، وأن يصِيرُوا تابعِين بعد أن كانوا مَتبُوعِين ، فترَكُوا اسمَ الإسلامِ ، وقولهُ تعالى { بَغْيًا بَيْنَهُمْ } أي بَغيًا منهم على مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.

قولهُ تعالى: { وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ } ؛ أي لولاََ حُكمِ اللهِ بإنظارهم وتأخيرِ العذاب عن هذه الأُمة { إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى } يعني يومَ القيامةِ { لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ } أي بين مَن آمنَ ومَن كفرَ بنُزولِ العذاب بالمكذِّبين في الدُّنيا. وقولهُ تعالى: { وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُواْ الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ } ؛ يعني اليهودَ والنصارى أُورثُوا التوراةَ من بعدِ أنبيائهم وأسلافِ أحبارهم ، { لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ } ؛ من دينِ الإسلام ظاهرِ الشكِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت