قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُواْ ياأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ } ؛ في المستقبلِ إن لم تُرسِلْ معنا بنيامين ، { فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أَخَانَا نَكْتَلْ } ؛ لنَا ولَهُ. ومن قرأ (يَكْتَلْ) بالياء أخُونَا ، يأخذ لنفسهِ حِمْلًا ، { وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } ؛ حتى نَرُدَّهُ عليكَ. { قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ } ؛ يوسُفَ ، { مِن قَبْلُ } ؛ فضيَّعتموهُ وغيَّبتموهُ عني ، ولئن أرسلتُ معكم بنيامين ، { فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا } ، أي فعلَى اللهِ أتوكَّلُ ، فإنَّ حِفْظَ اللهِ خيرٌ من حفظِكم. ومن قرأ (حَافِظٍ) أي خيرُ حافظٍ ، وكُلاًّ نُصب على التمييزِ ، { وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } . قال كعبٌ: (لَمَّا قَالَ يَعْقُوبُ: واللهُ خَيْرٌ حَافِظًا ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: وَعَزَّتي لأَرُدَّنَّ عَلَيْكَ كِلاَهُمَا بَعْدَ مَا تَوَكَّلْتَ عَلَيَّ) .