قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَئَاتُ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلاَمِ } ؛ فيه بيانُ نِعَمِ الله تعالى بالسُّفن العظَامِ التي ينتفعُ بها للتِّجاراتِ وغيرها ، الْمُنْشَآتُ: المرفوعاتُ الشِّراع ، وما لم يُرفَعْ منها شِرَاعها فلا تكون مُنشَأَةً. وَقِيْلَ: المنشآتُ هي اللَّواتي ابتدأ بهِنَّ في الجريِ ، والأعلامُ الجبالُ العظام ، شبَّهَ السُّفن في البحرِ بالجبال في البرِّ.
وقرأ حمزةُ (الْمُنْشِآتُ) بكسر الشِّين ، يعني المبتدئاتُ في السَّير اللاتي انسابَ جريُهن وسيرُهنَّ { فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } .