فهرس الكتاب

الصفحة 1251 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِذَآ أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا } ؛ معناهُ: إذا أعطَينا الناسَ ما يُسَرُّونَ به من العافيةِ والنِّعمَةِ والرحمةِ المطر من بعدِ فَقْرٍ وبلاء ومرَضٍ وقحطٍ وشدَّةٍ أصابَتهُم ، إذا لَهم مكرٌ في آياتِنا بالاحتيالِ في دفْعِها والتكذيب بها ، كانوا لا يقولون: هو رزْقُ اللهِ ورحمتهُ ، و (إذا) تنوب عن جواب الشرط كما ينوبُ الفعلُ ، والمعنى إذا مَسَّتْهُمْ راحةٌ ورخاء بعد شدَّةٍ وبلاء. وَقِيْلَ: مطرٌ بعد قحطٍ إذا لهم كفرٌ وتكذيب. قال مقاتل: (لاَ يَقُولُونَ هَذا رزْقُ اللهِ ، وَإنَّمَا يَقُولُونَ: سُقِينَا بنَوْءِ كَذا) وهو قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ } [الواقعة: 82] .

قَوْلُهُ تَعَالى: { قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا } أي أسرعُ جزاءً على المكرِ وأقدرُ على ذلكَ ، يسمَّى الجزاءُ باسمِ الْمَجْزِيِّ عليه. وَقِيْلَ: معناهُ: قُلِ اللهُ أعجلُ عقوبةً وأشدُّ أخذًا وأقدرُ على الجزاءِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ } ؛ أي الكِرَامُ الكَاتِبين ، يكتبُون ما تَمكُرون أنتم. قرأ الحسنُ ومجاهد وقتادة ويعقوب (مَا يَمْكُرُونَ) بالياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت