فهرس الكتاب

الصفحة 3369 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ } ؛ السِّرُّ ما يعقدهُ الإنسانُ في نفسهِ ويُضمِرَهُ بقلبهِ ، والنَّجوَى ما يُحَدِّثُ به غيرَهُ في الخِفْيَةِ ، وقولهُ تعالى (بَلَى) أي نسمَعُ سِرَّهم ونَجوَاهُم ، ورسُلُنا هم الْحَفَظَةُ عندَهم ، يكتُبونَ عليهم ذلكَ.

ويقالُ: إنَّ هذه الآيةَ نزلت في ثلاثةِ نَفَرٍ من المشركين ، وهم صفوانُ بن أُمَية ، وربيعةُ بن عمرٍو وأخوهُ حبيبُ بن عمرٍو ، وكانوا يَمْكُرُونَ في قتلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: أخبرْنَا أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ لأصحابهِ: إنَّ الله يعلَمُ السرَّ يكون بين الاثنينِ ، أفَتَرَوْنَهُ يعلمُ ما نقولُ ؟ قال ربيعةُ: أراهُ يعلَمُ بعضَ ما نقولُ ولا يعلَمُ بعضًا ، فقال صفوانُ: ولا كلمةً واحدةً ، ولو عَلِمَ بعضَهُ لعلمَهُ كُلَّهُ ، فأنزلَ اللهُ تعالى هذهِ الآيةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت