قَوْلُهُ تَعَالَى: { ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } ؛ فيه بيانٌ أنَّ مَنِ ارتكبَ المعاصي ، وخالفَ أمرَ اللهِ ، واستعملَ الجهالةَ في ارتكابهِ ، لَمْ يَمْنَعْهُ ذلك من التوبةِ ، فإنه إذا تابَ وأصلحَ في المستقبلِ ، مَحَا اللهُ عنه كلَّ السيئاتِ ، قال ابنُ عبَّاس: (كُلُّ سُوءٍ يَعْمَلُهُ ابْنُ آدَمَ فَهُوَ جَاهِلٌ فِيْهِ ، وَإنْ كَانَ يَعْلَمُ أنَّ ارْتِكَابَهُ رُكُوبَ سَيِّئَةٍ) .