فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَرِحِينَ بِمَآ آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ } ؛ أي من رزقِه وثوابهِ ، وانتصبَ على الحالِ. وقرأ ابنُ السميقع: (فرحين) وهما لُغتان كالفرةِ والفارة ، والطمَعِ والطَّامع ، والحذر والحاذر. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } ؛ أي يطلبُون السُّرورَ بقدومِ مَن لَمْ يَقْدَمْ عليهم من إخوانِهم ، يقولون: لَيْتَ إخوانَنا قُتِلُوا كما قُتِلْنَا ؛ فينالُوا من الكرامةِ والثواب ما نُلْنَا. وقال السديُّ: (يُؤْتَى الشَّهِيْدُ بِكِتَابٍ فِيْهِ مَنْ يَقْدُمُ عَلَيْهِ مِنْ إخْوَانِهِ وَأَهْلِهِ ؛ فَيُقََالُ: يَقْدُمُ عَلَيْكَ فَلاَنٌ يَوْمَ كَذا ؛ وَيَقْدُمُ عَلَيْكَ فُلاَنٌ يَوْمَ كَذا ؛ فَيَسْتَبْشِرُ بذلِكَ كَمَا بُشِّرَ إنْسَانٌ بقُدُومِ غَائِبٍ ؛ يَتَعَجَّلُ السُّرُورَ بهِ قَبْلَ قُدُومِهِ) .

وأصلُ الاسْتِبْشَار: مِنَ الْبَشَرَةِ ؛ لأنَّ الإنسانَ إذا فَرِحَ ظهرَ أثرُ السرور في بَشَرَةِ وجههِ. ومعنى الآيةِ: يَسْتَبْشِرُونَ بأنْ لا خوفٌ عليهم وعلى إخوانِهم الذينَ يأتونهم مِن بعدِهم ؛ وأنَّهم لاَ يَحْزَنُونَ في الآخرةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت