قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَأَرَادُواْ بِهِ كَيْدًا } ؛ أي وأرادوا الحيلةَ في الإضرارِ ، { فَجَعَلْنَاهُمُ } ؛ الكفارَ الذين أرادوا إحراقَهُ ، { الأَخْسَرِينَ } ؛ بأن لَم يَتِمَّ ما عَزَمُوا عليه ، وتبيَّن عجزُهم عن نصرهم لآلِهتهم ، فخَسِرَ سعيُهم. وقال ابنُ عبَّاس: (هُوَ أنَّ اللهَ سَلَّطَ الْبَعُوضَ عَلَى النَّمْرُودِ وَجُنْدِهِ حَتَّى أخَذتْ لُحُومَهُمْ وَشَرِبَتْ دِمَاءَهُمْ ، وَوَقَفَتْ وَاحِدَةٌ فِي دِمَاغِهِ حَتَّى أهْلَكَتْهُ) .