قَوْلُهُ تَعَالَى: { يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ } ؛ تبديلُها أنْ يُزادَ فيها وينقصَ منها ، وتستوِي جبالُها وأوديتها ، وتُمَدَّ الأدِيْم العُكَاظِيِِّ أرضًا بيضاءَ كالفِضَّة ، وتبديلُ السَّموات انفطارُها وانتشارُ كواكبها وتكويرُ شَمسِها وخسوفُ قمَرِها.
وذهب بعضُهم: إلى أنَّ الآيةَ على ظاهرِها ، وأن هذه الأرضَ تُبَدَّلُ يومئذٍ بأرضٍ أُخرى ، كما رُوي عن عائشةَ: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قَرَأ عَلَيَّ هَذِهِ الآيَةَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَأَيْنَ تَكُونَ النَّاسُ ؟ قَالَ:"عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ"يعني الصِّراطَ ، وأما السمواتُ على هذا القولِ ، فإنَّها تُطْوَى وتبدَّلُ سماءً أُخرى ، كما قَالَ اللهُ تَعَالَى: { يَوْمَ نَطْوِي السَّمَآءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ } [الأنبياء: 104] . قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَبَرَزُواْ للَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ } ؛ أي وبرَزُوا من قبورِهم للمحاسَبة.