قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا } ؛ أي رَجَعَ من الميقاتِ إلى السبعين ، إلى قومهِ. فلما سَمِعَ صوتَ الفتنةِ رجعَ { غَضْبَانَ أَسِفًا } أي حَزِينًا شديدَ الحزن جَزِعًا مع عصبة و { قَالَ ياقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا } ؛ أي ألَمْ يَعِدْكُمْ إنزالَ التوراةِ لتعمَلُوا بما فيها فتستحقُّوا الجنة والكرامة الدائمة ، { أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ } ؛ مدَّةَ مُفارقَتي إياكم ، { أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ } ؛ بأن يَنْزِلَ بكم بعبادتكم العجلَ ، { فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي } ؛ ما وَعَدَ الْمَوْلَى منْ حُسنِ الخلافةِ بعدي.