فهرس الكتاب

الصفحة 2306 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ } ؛ قال ابنُ عبَّاس: (يَعْنِي النَّفَخَةَ الأُوْلَى) . وَقِيْلَ: هي النفخةُ الثانية. وقولهُ تعالى: { فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ } ، قال الحسنُ: (وَاللهِ إنَّ أنْسَابَهُمْ لَقَائِمَةٌ بَيْنَهُمْ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى { يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ } [عبس: 34-35] وَلَكِنَّهُمْ لاَ يَنْتَفِعُونَ بأَنْسَابهِمْ وَلاَ يَتَعَاطَفُونَ عَلَيْهَا ، فَكَأَنَّهُمْ لاَ أنْسَابَ لَهُمْ) .

وَقِيْلَ: معناهُ: لا تَفَاخُرَ بينهم كما يتفاخَرون في الدُّنيا ، ولا يتساءَلون كما تسألُ العربُ في الدُّنيا: مِن أيِّ قَبيْلٍ أنتَ ؟ وَقِيْلَ: لا يسألُ بعضُهم بعضًا عن خبرهِ وحاله كما كانوا في الدُّنيا ؛ لشُغْلِ كلِّ واحد منهما بنفسه ، ولا يسألُ بعضهم بعضًا أنْ يحملَ شيئًا من ذنوبهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت