قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ } ؛ أي جعلَهم كوَرَقِ الزَّرعِ الذي وقعَ فيه الدُّود فخرقَهُ ، وكان ابنُ عبَّاس يقولُ فِي صفةِ الطَّير الأبابيلِ: (( لَهَا خَرَاطِيمُ كَخَرَاطِيمِ الطَّيْرِ ، وَأكُفُّ كَكَفِّ الْكِلاَب ، وَكَانَ إذا وَقَعَ الْحَجَرُ عَلَى رأسِ الإنْسَانِ مِنْهُمْ خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ ) ).
واختلَفُوا في تاريخِ عامِ الفيل ، فقال الكلبيُّ: (( كَانَ قَبْلَ مَوْلِدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ سَنَةَ ) ). ورُوي: أنَّهُ كان في العامِ الذي وُلد فيه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وعلى هذا أكثرُ العلماءِ ، وعن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قالت: (( رَأيْتُ قَائِدَ الْفِيْلِ وَسَائِسَهُ بمَكَّةَ أعْمَيَيْنِ مُقْعَدَيْنِ يَسْتَطْعِمَانِ ) ).