فهرس الكتاب

الصفحة 2600 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ } ؛ أي لَمَّا سارَ نَحوَ مِدْيَنَ ، وكان قد خرجَ بغيرِ زاد ولا حِذاءٍ ولا ركوبةٍ ، بل خرجَ هَائِمًا على وجههِ هاربًا من فرعونَ وقومهِ لا يدري أينَ يذهبُ ، فخافَ أن يُخطِئَ الطريقَ. ومَدْيَنُ اسمُ ماءٍ لقوم شُعيب ، وبينَهُ وبين مصرَ ثَمانيةُ أيَّامٍ ، سُمي ذلكَ الماءُ باسم مَدْيَنَ بنِ إبراهيمَ عليه السلام.

فلمَّا لَم يكن لِموسى علمٌ بالطريق خَشِيَ أن يذهبَ يَمينًا وشِِمالًا فـ { قَالَ عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَآءَ السَّبِيلِ } ؛ أي يُرشِدَنِي قصدَ الطريقِ إلى مَدْيَنَ ، فلمَّا دَعَا موسى بهذا جاءَهُ مَلَكٌ على فَرَسٍ فانطلقَ به إلى مَدْيَنَ. قال المفسِّرون: خرجَ موسَى من مصرَ بلا زادٍ ولا درهَمٍ ولا رُكوبَةٍ إلى مَديَنَ ، وبينهما مسيرةُ ثَََمان ليالٍ ، ولَم يكن له طعامٌ إلاّ ورقَ الشَّجرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت