فهرس الكتاب

الصفحة 2975 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ } ؛ معناهُ: إن أصحابَ الجنَّة في الآخرةِ في شُغُلٍ فَاكِهُونَ. قرأ ابنُ كثير ونافعُ وأبو عمرٍو بجزمِ الغَينِ ، وقرأ الباقون (فِي شُغُلٍ) بضمِّ الغينِ ، وهما لُغتان مثلُ: السُّحُتِ وَالسُّحْتِ.

واختلفَ المفسِّرون في شُغلِهم ، قال مقاتلُ: (شُغِلُوا بافْتِضَاضِ الْعَذارَى عَنْ أهْلِ النَّار فَلاَ يَذْكُرُونَهُمْ وَلاَ يَهْتَمُّونَ بهِمْ) . وقال الحسنُ: (شُغِلُوا بمَا فِي الْجَنَّةِ مِنَ النِّعَمِ عَنْ مَا فِيْهِ أهْلُ النَّار مِنَ الْعَذاب) .

وعن أبي سعيد الخدريِّ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"إنَّ أهْلَ الْجَنَّةِ كُلَّمَا جَامَعُوا نِسَاءَهُمْ عُدْنَ أبْكَارًا"قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَاكِهُونَ } أي أصحابُ فاكهةٍ ، كما يقالُ: شَاحِمٍ لاَحِمٍ ؛ أي ذُو شحمٍ ولحم ، وعاسِلٍ ذو عَسلٍ ، وقرأ أبو جعفر (فَكِهُونَ) بغيرِ ألفٍ ، والفَكَهُ: الفرِحُ الضَّحُوكُ ، الطيِّبُ النفسِ ، ويقالُ: فَاكِهٌ وَفَكِهٌ كحَاذِرٍ وَحَذِرٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت