فهرس الكتاب

الصفحة 2343 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ } ؛ أي قُلْ لَهُمْ يَغُضُّوا مِنْ أبْصَارِهِمْ عن النظرِ إلى ما لا يحلُّ لَهم. واختلفوا في قولهِ تعالى { مِنْ أَبْصَارِهِمْ } فقال بعضُهم: هي صِلَةُ يغضُّوا أبصارَهم. وقال بعضُهم: هي ثابتةٌ في الحكمِ ؛ لأن المؤمنين غيرُ مأمورين بغضِّ البصرِ أصلًا وإنَّما أُمِرُوا بالغضِّ عمَّا لا يحلُّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ } ؛ يعني عن الحرامِ ، قال صلى الله عليه وسلم:"اضْمَنُوا لِي شَيْئًا مِنْ أنْفُسِكُمْ أضْمَنُ لَكُمُ الْجَنَّةَ: اصْدُقُوا إذا حَدَّثْتُمْ ، وَأوْفُوا إذا وَعَدْتُمْ ، وَأدُّواْ إذا اؤْتُمِنْتُمْ ، وَاحْفَظُواْ فُرُوجَكُمْ ، وَغُضُّواْ أبْصَارَكُمْ ، وَكُفُّواْ أيْدِيَكُمْ".

وقال صلى الله عليه وسلم:"النَّظَرُ إلَى مَحَاسِنِ الْمَرْأةِ سَهْمٌ مَسْمُومٌ مِنْ سِهَامِ إبْلِيْسَ ، فَمَنْ رَدَّ بَصَرَهُ ابْتِغَاءَ ثَوَاب اللهِ أبْدَلَهُ اللهُ بذلِكَ مَا يَسُرُّهُ". وقَوْلُهُ تَعَالَى: { ذلِكَ أَزْكَى لَهُمْ } ؛ أي أطهرُ وأصلحُ عندَ الله ، { إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ } ؛ في الفُروجِ والأبصارِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت