قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ } ؛ أي عدَلَ ومالَ إلى سارة من حيث لم يَعلَمْ أضيافهُ لأيِّ شيءٍ عدَلَ ، { فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ } ؛ أي كَثِيرِ الشَّحمِ فَوَضَعَهُ بين أيدِيهم ، قال قتادةُ: (وَكَانَ عَامَّةَ مَالِ إبْرَاهِيمَ الْبَقَرُ) { فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ } ؛ ليَأكلوهُ ، فلم يأكُلوا ، { قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ } ؛ من طعامِي ، { فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً } ؛ أي فأَضمرَ في نفسهِ خيفةً منهم حيث لم يأكلُوا من طعامهِ ، ظنَّ أنَّهم يُريدون به سوءً ، فلمَّا عَلِموا خوفَهُ ، { قَالُواْ لاَ تَخَفْ } ؛ إنَّا رسُلُ ربكَ ، { وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلَيمٍ } ؛ حَليمٍ في صِغَرِهِ ، عليمٍ في كِبَرِهِ وهو إسحقُ عليه السلام.