فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ } ؛ أي وليسَ قَبُولُ التوبةِ للذين يعمَلُون المعاصِي مقيمينَ عليها حتَّى إذا عَايَنَ أحدُهم أسبابَ الموتِ والسَّوْقِ والنَّزْعِ ومعاينةَ الموتِ ، إنَّي تُبْتُ الآنَ ، وَلاَ على الَّذينَ يَمُوتُونَ على الكُفْرِ ، { أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ } ؛ هَيَّأْنَا لَهُمْ ؛ { عَذَابًا أَلِيمًا } ؛ مُؤْلِمًا وهو النارُ التي مصيرهم إليها.

وذهب الربيعُ إلى أنَّ المرادَ بالذين يعملون السيئات: المنافِقُون ، ثم عَطَفَ الكافرين الْمُجَاهِريْنَ بالكفرِ على المنافقين. وحاصلُ هذه الآيةِ أنَّ مَن وقعَ في النَّزعِ وقالَ: إنِّي تُبْتُ الآنَ ، فحينئذ لا يُقبَلُ مِن كافرٍ إيْمَانُهُ ، ولا مِن عَاصٍ توبتُه ، وقولهُ: وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ مَوْضِعُ خَفْضٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت