فهرس الكتاب

الصفحة 2957 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ } ؛ أي وما كلٌّ منهم إلاَّ لدنيا مُحضَرُونَ في أرضِ الْمَحشَرِ للحساب والجزاء ، هذا على قراءةُ مَن قرأ (لَمَّا جَمِيعًا) بالتشديدِ, وهي قراءةُ ابنِ عامر وعاصمٍ وحمزة ، وأما على قراءةِ مَن قرأ بالتخفيفِ فإن (مَا) صلةٌ مؤكِّدة ، فإن (إنْ) للإثباتِ كأنه قالَ: وإنْ كلٌّ لَجميعٌ لدَينا مُحضَرون.

ثم وعظَ اللهُ كفارَ مكَّة ليعتَبروا فقالَ تعالى: { وَآيَةٌ لَّهُمُ الأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا } ؛ أي وعلامةٌ لَهم تدلُّهم على التوحيدِ والبعث ، الأرضُ الْمَيْتَةُ اليابسةُ التي لا نباتَ فيها ولا شجرَ { أَحْيَيْنَاهَا } بإخراجِ الأشجار والزُّروعِ ، { وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ } ، ما يُقْتَاتُ من الحبوب جمعِ الحب ، { وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ } ؛ أي في الأرضِ بساتين ، { مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ } ؛ أي من عُيونِ الماءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت