فهرس الكتاب

الصفحة 2311 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { قَالَ اخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ } ؛ { اخْسَئُواْ } كلمةُ إهَانَةٍ وَمَذلَّةٍ ؛ وهي في الأصلِ لطردِ الكِلاب ، تقولُ: خَسَأْتُ الكلبَ إذا طَردْتَهُ ؛ فَخَسَأَ أي تباعَدَ. قال الزجَّاجُ: (مَعْنَاهُ تَبَاعَدُوا تَبَاعُدَ سُخْطٍ ، وَابْعُدُوا بُعْدَ الْكَلْب ، وَلاَ تُكَلِّمُونِ فِي رَفْعِ الْعَذاب عَنْكُمْ ، وَلاَ تَسْأَلُونِ الْخُرُوجَ مِنَ النَّار ، فَإنِّي لاَ أدْفَعُ عَنْكُمُ الْعَذابَ ، وَلاَ أُهَوِّنُهُ عَلَيْكُمْ) .

قال عبدُالله بن عَمرو: (أنَّ أهْلَ جَهَنَّمَ يَدْعُونَ مَالِكًا أرْبَعِيْنَ عَامًا فَلاَ يُجِيْبُهُمْ ، ثُمَّ يَقُولُ: إنَّكُمْ مَاكِثُونَ ، ثُمَّ يُنَادُونَ رَبَّهُمْ: رَبَّنَا أخْرِجْنَا مِنْهَا فَإنْ عُدْنَا فَإنَّا ظَالِمُونَ. فَلاَ يُجِيْبُهُمْ مِقْدَارَ عُمْرِ الدُّنْيَا ، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ: إخْسَئُواْ فِيْهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ بَعْدَ ذلِكَ ، وَيَكُونُ لَهُمْ زَفِيْرٌ كَزَفِيْرِ الْحَمِيْرِ ، وَشَهِيْقٌ كَشَهِيْقِ الْبغَالِ ، وَعَوِيٌّ كَعَوِيِّ الْكِلاَب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت