فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { سَوَآءٌ مِّنْكُمْ مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ } ؛ أي سواءٌ من أخفَى القولَ وكَتَمَهُ ، ومن جهرَ به وأظهرَهُ ، فالسِّرُّ والجهرُ عند الله سواءٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِالَّيلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ } ؛ أي ومن هو مُسْتَتِرٌ مُتوارٍ بالليلِ ، (وسَارِبٌ بالنَّهَار) أي ظاهرٌ في الطُّرقات ، عِلْمُ الله فيهم سواءٌ.

قال الزجاجُ: (مَعْنَى الآيَةِ: الْجَاهِرُ بنُطْقِهِ ، وَالْمُضْمِرُ فِي نَفْسِهِ ، وَالظَّاهِرُ فِي الطُّرُقَاتِ وَالْمُسْتَخْفِي فِي الظُّلُمَاتِ ، عِلْمُ اللهِ فِيْهِمْ جَمِيعًا سَوَاءٌ) . ومعنى السَّارب: الظاهرُ بالنهار في سِرْبهِ ؛ أي في طَريقهِ وتصرُّفه في حوائجهِ ، وعن قُطرب في: (مُسْتَخْفٍ باللَّيْلِ: أيْ ظَاهِرٍ ، وَسَارِبٌ بالنَّهَارِ: أيْ مُسْتَتِرٌ) يقالُ: سَرَبَ الوحشُ إذا دخل في كِنَاسِهِ ، والأولُ أبْيَنُ وأبلغُ في وصفِ عالِمِ الغيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت