فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَآئِيلَ الْبَحْرَ } ؛ أي أمرناهم بمجاوزَتِهِ ويسَّرناهُ عليهم حين خلفوا البحرَ وراءهم على سلامةٍ ، وذلك من أعظمِ نِعَمِ اللهِ تعالَى ، { فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ } ؛ أي يعبدون ويُوَاظِبُونَ على عبادةِ أصنام لَهم ؛ وهو أهلُ الرّقةِ ؛ أُنَاسٌ كفروا بعدَ إبراهيم ، مَرَّتْ بهم بنو إسرائيل وهم قعودٌ حولَ أصنامِهم ، { قَالُواْ يامُوسَى اجْعَلْ لَّنَآ إِلَـاهًا } ؛ نعبدهُ ، { كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ } ؛ يعبدونَها.

وفي هذا بيانُ غايةِ جَهْلِهِمْ وعِنادِهم ، فإن اللهَ خَلَّصَهُمْ من عدوِّهم ونَجَّاهم من الغرقِ ، وقالوا هذا القولَ حين رأوا هؤلاء القومَ يعبدون الأصنامَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: { قَالَ } ؛ لَهم موسى: { إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ } ؛ صفاتَ اللهِ وما يجوزُ عليه وما لا يجوز ؛ أي لا يعرفون أن الذي يُتَّخَذُ إلَهًا هو خالقُ الأجسام. ثُمَّ بَيَّنَ أن هؤلاء سيهلكون ويُهلَكُ ما يعبدونه فقال: قَالَ اللهُ تَعَالَى: { إِنَّ هَـاؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ } ؛ أي مُهْلَكٌ ما هم فيه ؛ { وَبَاطِلٌ } ؛ وضَلاَلٌ ؛ { مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } ، والتَّبَارُ: هو الهلاكُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت