قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ ءَايَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } ؛ يعني النضرَ بن الحارثِ ، كان يروي من أحاديثِ العجَمِ للمشركين فيستَملِحُونَ حديثَهُ ، وكان إذا سمعَ آياتِ القرآن استهزأ بها ، فجعلَ اللهُ له العذابَ مرَّتين ، مرَّةً ألِيمًا ومرَّة مُهِينًا ، وقد ذكرنا تفسيرَ الآيةِ في سُورةِ لقمان.
ومعنى الآية: ويلٌ لكلِّ كذابٍ فاجرٍ كثيرِ الإثمِ ، يسمعُ القرآنَ يُقرَأُ عليهِ ولا يتدبَّرهُ ، ولا يخشعُ لاستماعهِ ، بل يُقِيمُ على كُفرهِ مُتَعَظِّمًا عن الإيمانِ بالله ، كأنْ لَمْ يسمَعْ آياتِ الله ، فخَوِّفْهُ يا مُحَمَّدُ بعذابٍ وجيعٍ يَخلُصُ وجعهُ إليه.