فهرس الكتاب

الصفحة 3484 من 4495

قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ } ؛ أي لعرَّفنَاكَهُمْ وأعْلَمْنَاكَهُمْ ، { فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ } ؛ أي بالعلامةِ القبيحةِ التي نظهرها عليهم ، قال الزجَّاجُ: (مَعْنَاهُ: لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا عَلَى الْمُنَافِقِينَ عَلاَمَةً ؛ وَهِيَ السِّيمَاءُ ؛ فَلَعَرَفْتَهُمْ بتِلْكَ الْعَلاَمَةِ) .

وقولهُ تعالى: { وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ } ؛ أعلمَ اللهُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أنْ يُطلِعَهُ على نفاقِهم في فَحْوَى كلامِهم ، فكان لا يتكلَّمُ بعدَ نُزولِ الآية منافقٌ عندَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلاَّ عُرِفَ بكلامهِ وبما يعتذرون إليه به مِن المعاذيرِ الكاذبة.

قال المفسِّرون معنى قولهِ { فِي لَحْنِ الْقَوْلِ } أي في فَحْوَى القولِ ، ومعناهُ: ومَقْصَدِهِ ، ويقالُ: فلانٌ لَحَنَ بحُجَّتهِ ولاَحَنَ في كلامهِ ، وفي الحديث:"لَعَلَّ بَعْضَكُمْ ألْحَنُ بحُجَّتِهِ"أي أذْهَبُ بها في الجهاتِ لقوَّتهِ على تصريفِ الكلام ، وإذا قِيْلَ: لَحَنَ في كلامهِ أو ألْحَنَ ؛ فمعناهُ: ذهبَ بالكلامِ إلى خلافِ جهة الصَّواب. ولَحَنَ القارئُ إذا تركَ الإعرابَ الصَّوابَ وعدلَ عنه. وقولهُ تعالى: { وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ } ؛ أي يعلمُ ظَواهِرَها وبوَاطِنَها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت